خطباني ، فقال عليه السّلام أما معاوية فصعلوك لا مال له ، وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه انكحي أسامة بن زيد ، فهذه فاطمة قرشية خطبها قرشيان ، فعدل بهما إلى ابن مولاه ، قالت فاطمة : فنكحته وما رأيت إلا خيرا .
وروي عن ابن عباس أن بريرة أعتقت تحت عبد فاختارت الفسخ ، فقالت لها النبي عليه السّلام : لو راجعته فإنه أبو ولدك ، فقالت : أتأمرني يا رسول اللَّه ؟ قال :
لا إنما أنا شافع ، فقالت : لا حاجة لي فيه فأذن عليه السّلام لها وهي حرة أن تنكح عبدا .
وروي أن سلمان الفارسي ( 1 ) خطب إلى عمر فأجابه إلى ذلك ، وكره عبد اللَّه ابن عمر ، فقال له عمرو بن العاص : أنا أكفيكه فلقي عمرو بن العاص سلمان الفارسي ، فقال : ليهنئك ( 2 ) يا سلمان قال : وما هو ؟ قال : تواضع لك أمير المؤمنين فقال سلمان : لمثلي يقال ( 3 ) هذا واللَّه لا نكحتها أبدا .
وروى أبو هريرة أن أبا هند حجم رسول اللَّه في اليافوخ ، فقال عليه السّلام : يا بني بياضة انكحوا أبا هند وانكحوا إليه . وقال : ان كان في شيء مما يداوي به خير فالحجامة .
مسألة - 34 - « ج » : ليس للأولياء اعتراض على المنكوحة في قدر المهر فمتى رضيت بكفو لزمهم أن يزوجوها منه بما رضيت من المهر ، سواء كانت مهر مثلها أو أقل ، فإن منعوها واعترضوا على قدر مهرها ولت أمرها من شاءت .
وعند « ش » يكون قد عضلوها ويكون السلطان وليها ، وبه قال « ف » و « م » .
وقال « ح » : للأولياء أن يعترضوا عليها في قدر المهر ، فمتى نكحت بأقل من
هامش
( 1 ) م : وروى سلمان الفارسي .
( 2 ) م ود : فقال ليهنك .
( 3 ) د : بمثلي يقال .