تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فالحاكم . ويملك الولي أن يزوجها بنفسه ، وأن يوكل من يزوجها من الرجال فان أذن لها أن تعقد على نفسها لم يجز . وكذلك لا يجوز للمرأة أن تزوج غيرها بإذن وليها . وعلى الجملة لا ولاية للنساء في مباشرة عقد النكاح ولا وكالة ، وبه قال عمر وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبو هريرة ، وعائشة ، ورووه عن علي عليه السّلام ، وبه قال سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وفي الفقهاء ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة ، و « د » ، و « ق » . وقال « ح » : إذا بلغت المرأة رشيدة ، فقد زالت ولاية الولي عنها ، كما زالت عن مالها لا يفتقر نكاحها إلى إذنه ، بل لها أن تتزوج وتعقد على نفسها ، فإذا تزوجت نظرت ، فان وضعت نفسها في كفو لزم وليس للولي سبيل إليها ، وان وضعت نفسها في غير كفو ، كان للولي أن يفسخ . فخالف « ش » في فصلين : أحدهما أن الولي ليس بشرط عنده في النكاح ، ولا يفتقر إلى إذنه . والثاني : أن للمرأة أن تباشر عقد النكاح بنفسها عنده . وقال « ف » ، و « م » : النكاح يفتقر إلى إذن الولي ، لكنه ليس بشرط فيه بحيث لا ينعقد الا به ، بل إن تزوجت بنفسها صح ، فان وضعت نفسها في غير كفو يثبت ( 1 ) للولي الاعتراض والفسخ ، وان وضعت في كفو وجب عليه أن يجيزه ، فان فعل وإلا إجازة الحاكم . وقال « ك » : ان كانت عزيبة ونسيبة ، فنكاحها يفتقر إلى الولي ولا ينعقد الا به وان كانت معتقة ذميمة لم يفتقر إليه . وقال داود : ان كانت بكرا ، فنكاحها لا ينعقد إلا بولي . وان كانت ثيبا ، لم يفتقر إلى الولي . وقال أبو ثور : لا يجوز النكاح الا
هامش
( 1 ) م ، ود : ثبت .