تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

بولي ، لكن إذا أذن لها الولي فعقدت على نفسها جاز ، فخالف « ش » في هذا . يدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة - قوله ( 1 ) تعالى « حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 2 ) وقوله « فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ » ( 3 ) فأضاف النكاح إليهن وروى ابن عباس عن النبي عليه السّلام أنه قال : الأيم أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها . وهذا عام ، والأيم التي لا زوج لها . وعنه عليه السّلام قال ليس للولي مع الثيب أمر . وهذا نص . وإجماع الفرقة منعقد في حيز الثيب ، وفي البكر فيمن عدا الأب والجد لا يختلفون فيه . مسألة - 7 - « ج » : بينا ( 4 ) ان النكاح بغير ولي جائز صحيح ، وليس على الزوج إذا وطئها شيء . واختلف أصحاب « ش » فيمن وطئها هل يجب عليه الحد أم لا ؟ قال أكثرهم : لأحد عليه ، سواء كان عالما بذلك أو لم يكن ، وسواء كان حنيفا أو شافعيا . وقال أبو بكر الصيرفي : ان كان عالما معتقدا تحريمه وجب عليه الحد . مسألة - 8 - « ج » : إذا نكح بغير ولي ثمَّ طلقها فطلاقه واقع . وقال « ش » : لا يقع طلاقه ، وان كان ( 5 ) ثلاثا حل له نكاحها قبل الزوج الأخر . وقال أبو إسحاق : يقع الطلاق احتياطا . وقال « د » : الطلاق يقع في النكاح الفاسد . مسألة - 9 - : إذا أوصى إلى غيره بأن تزوج ابنته الصغيرة ، صحت الوصية وكان له تزويجها ويكون صحيحا ، سواء عين الزوج أو لم يعين ، لأنه لا مانع منه ، وان كانت كبيرة لم يصح الوصية .

هامش
( 2 ) سورة البقرة : 230 .
( 3 ) سورة البقرة : 232 .
( 1 ) م : دليلنا قوله تعالى . ( 4 ) م : قد بينا . ( 5 ) م : لا يقع وان كان .