تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

مكروه . مسألة - 5 - « ج » : إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيا أو مجبوبا ، لا يكون محرما لها ، ولا يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها . وللش فيه وجهان ، أحدهما : ما قلناه . والأخر يصير محرما ، لقوله تعالى « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » ( 1 ) وروى أصحابنا أن المراد بالآية الإماء دون العبيد الذكران . مسألة - 6 - « ج » : إذا بلغت الحرة رشيدة ، ملكت العقد على نفسها ، وزالت ولاية الأب عنها والجد ، إلا إذا كانت بكرا ، فان الظاهر من رواية أصحابنا ( 2 ) أنه لا يجوز لها ذلك . وفي أصحابنا من قال : البكر أيضا يزول ولايتهما عنها ، فأما غير الأب والجد فلا ولاية لأحد منهم عليها ، سواء كانت بكرا أو ثيبا ، والأمر إليها تزوجت كيف شاءت بنفسها ، أو توكلت في ذلك ( 3 ) بلا خلاف بين أصحابنا ، غير أن الأفضل لها أن يرد أمرها إلى أخيها ، أو ابن أخيها ، أو عمها ، أو ابن عمها ، وليس ذلك شرطا في صحة العقد . وقال « ش » : إذا بلغت الحرة رشيدة ملكت كل عقد الا النكاح ، فإنها متى أرادت أن تتزوج افتقر نكاحها إلى الولي ، وهو شرط لا ينعقد النكاح الا به بكل حال ، سواء كانت كبيرة أو صغيرة ، عاقلة أو مجنونة ، بكرا أو ثيبا ، لا يجوز لها أن تتزوج بنفسها . فإن كان لها ولي مناسب ، مثل الأب ، أو الجد ، أو الأخ ، أو ابن الأخ ، أو العم ، أو ابن العم ، فهو أولى . وان لم يكن فمولاها المعتق ، فإن لم يكن

هامش
( 1 ) سورة النور : 31 .
( 2 ) م : من روايات أصحابنا . ( 3 ) م : بنفسها أو توكل في ذلك .