بدلالة أن العقود الشرعية يحتاج إلى أدلة شرعية ، ولا دليل على أن هذه العقود واقف ( 1 ) على الإجازة ، فوجب القضاء بفسادها ، وبه قال « ش » و « د » ، و « ق » . وزاد « ش » تزويج البالغة الرشيدة نفسها من غير ولي ، والبيع بغير إذن صاحبه وعندنا أن تزويج البالغة الرشيدة نفسها صحيح ، والبيع يقف على إجازة مالكه . وقال « ك » : ان أجازه عن قرب صح ، وان أجازه عن بعد بطل . وقال ( 2 ) « ح » : تقف جميع ذلك على إجازة الزوج والزوجة والولي ، وكذلك البيع الا أنه يقول في النكاح يقف في الطرفين على إجازة الزوج والزوجة ، وفي البيع يقف على إجازة البائع دون المشتري ، ووافقنا في تزويج البالغة الرشيدة نفسها . وقال « ف » ، و « م » : ها هنا يقف ذلك على إجازة الولي ، فإن امتنع وكانت وضعت نفسها في كفو أجازه السلطان ، ووافقنا في مسألة ، وهو أن الشراء لا يقف على إجازة المشتري له ويلزم المشتري . وقد روى أصحابنا أن تزويج العبد خاصة تقف على إجازة مولاه وله فسخه ورووا أنهم عليهم السّلام قالوا : انما عصى مولاه ولم يعص اللَّه . والروايات بذلك مذكورة في تهذيب الأحكام . مسألة - 12 - : يصح أن يكون الفاسق وليا للمرأة في التزويج ، سواء كان له الإجبار ، مثل الأب أو الجد في حق البكر ، أو لم يكن له الإجبار ، كالأب والجد في حق البنت الكبيرة وسائر العصبات في حق كل واحد . بدلالة قوله تعالى « وَأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ » ( 3 ) الآية ولم يفصل ، ولأنه قد
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 113
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١١٣
هامش
( 3 ) سورة النور : 32 .
( 1 ) م : واقفة .
( 2 ) م : صح وإلا فلا وقال « ح » .