تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

عليه الصدقة المتطوع بها ، وكذلك حكم آله وهم عبد المطلب ( 1 ) ، لان هاشما لم يعقب الا منه ، وبه قال « ش » ، أعني : صدقة المتطوع ( 2 ) الا أنه أضاف إلى بني هاشم المطلب ، وله في صدقة المتطوع وجهان في النبي خاصة دون آله . مسألة - 27 - « ج » : صدقة بني هاشم بعضهم على بعض غير محرمة وان كانت فرضا . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وسووا بينهم وبين غيرهم . مسألة - 28 - : إذا دفع صاحب المال الصدقة إلى من ظاهره الفقر ، ثمَّ بان أنه كان غنيا في الباطن ، فلا ضمان عليه ، لأنه لا دلالة عليه ، والأصل براءة الذمة ، وبه قال « ح » . وللش فيه قولان . مسألة - 29 - : إذا دفعها إلى من ظاهره الإسلام ، ثمَّ بان أنه كان كافرا ، أو إلى من ظاهره الحرية ، فبان أنه كان عبدا ، أو دفعها إلى من ظاهره أنه ليس من آل النبي ، ثمَّ بان أنه كان من آله ، لم يكن عليه ضمان ، سواء كان المعطي الإمام أو رب المال ، لما قلناه ( 3 ) في المسألة الأولى ، ولان البواطن لا طريق إليها ، وإذا دفعها إلى من ظاهره كذلك ، فقد امتثل المأمور به ، وإيجاب الضمان عليه بعد ذلك يحتاج إلى دلالة . وقال « ح » : عليه الضمان في جميع ذلك . وللش فيه قولان . مسألة - 30 - : لا يتعين أهل السهمان بالاستحقاق من أهل الصدقة ، حتى لو مات أحدهم انتقل إلى ورثته ، لان قوله تعالى « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » ( 4 ) الآية لم يعين قوما منهم دون قوم .

هامش
( 4 ) سورة التوبة : 60 .
( 1 ) م : وهم ولد عبد المطلب . ( 2 ) م : أعني في صدقة التطوع . ( 3 ) م : كما قلناه في ما تقدم .