وقال « ح » ، و « ش » ، و « ك » : انه يختص المجاهدين . وقال « د » : سبيل اللَّه الحج ( 1 ) فيصرف ثمن الصدقة في الحج . دليلنا - بعد إجماع الفرقة - قوله ( 2 ) تعالى « وَفِي سَبِيلِ الله » ( 3 ) فإنه يدخل فيه جميع ذلك ، لان المصالح من سبيل اللَّه . مسألة - 22 - : ابن السبيل هو المجتاز دون المنشئ لسفره من بلده ، وبه قال « ك » . وقال « ح » ، و « ش » : يدخلان جميعا فيه . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على دخوله فيه ، ولا دليل على ما قالوه . مسألة - 23 - « ج » : خمسة أصناف من أهل الصدقات لا يعطون الا مع الفقر بلا خلاف ، وهم الفقراء ، والمساكين ، والرقاب ، والغارم في مصلحة نفسه ، وابن السبيل المنشئ لسفره . وأما العامل ، فإنه يعطى مع الغنى والفقر ( 4 ) بلا خلاف ، وعندنا أنه يأخذه صدقة دون الأجرة لأنه لا خلاف أن الرسول ( 5 ) لا يجوز ان يتولوها ، ولو كان أجرة لجاز لهم ان يتولوها كسائر الإجارات ، وبه قال « ش » . وعند « ح » يأخذه أجرة والمؤلفة سقط سهمهم عندنا وعند « ح » ، والغارم لمصلحة ذات البين ( 6 ) والغازي لا يعطي إلا مع الحاجة عند « ح » ، وعند « ش » يعطى مع الغنى وهو الصحيح ، وابن السبيل المجتاز مع الغنى في بلده بلا خلاف ( 7 ) .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 103
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٠٣
هامش
( 3 ) سورة التوبة : 60 .
( 1 ) م : سبيل اللَّه هو الحج .
( 2 ) م : دليلنا قوله تعالى .
( 4 ) ح : مع الغنى والفقراء .
( 5 ) م : أن آل الرسول .
( 6 ) د : بمصلحة ذات البين .
( 7 ) م : ابن السبيل المجتاز في بلده مع الغنى يعطى بلا خلاف .