تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

مسألة - 24 - : حد الغنى الذي يحرم الزكاة عليه أن يكون له كسب يعود إليه بقدر كفايته لنفقته ونفقة من يلزم النفقة عليه ، أو له عقار يعود عليه ذلك القدر ، أو مال يكتسب به ذلك القدر . وفي أصحابنا من أحله لصاحب السبعمائة ، وحرمه على صاحب الخمسين بالشرط الذي قلناه ، وذلك على حسب حاله ، بدلالة الأخبار المأثورة عن أئمتنا ، وبه قال « ش » الا أنه قال : ان كان في بعض معايشه يحتاج أن يكون معه ألف دينار أو ألفا دينار متى نقص عنه لم يكفه لاكتساب نفقته ، جاز له أخذ الصدقة . وقال قوم : من ملك خمسين درهما حرمت عليه الصدقة ، وهو قول « ر » ، و « د » ، وذهب « ح » إلى أن حد الغنى الذي يحرم به الصدقة أن يملك نصابا يجب فيه ( 1 ) اما مائتي درهم ، أو عشرين دينارا ، أو غير ذلك من الأجناس التي يجب فيها الزكاة . فإن كان ذلك من الأموال التي لا زكاة فيها ، كالعبيد والثياب والعقارات ، فإن كان محتاجا إلى ذلك لم يحرم عليه الصدقة . وان لم يكن محتاجا نظر فيما يفضل عن صاحبه ، فإن كان يبلغ قدر نصاب حرمت عليه ، وان لم يفضل حلت له . وذهب قوم من أصحابنا إلى أن من ملك النصاب حرمت عليه الزكاة . مسألة - 25 - : يجوز للزوجة أن يعطي زكاتها لزوجها إذا كان فقيرا من سهم الفقراء ، بدلالة عموم الآية « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » ( 2 ) وبه قال « ش » . وقال « ح » : لا يجوز . مسألة - 26 - « ج » : النبي عليه السّلام كان يحرم عليه الصدقة المفروضة ، ولا يحرم

هامش
( 2 ) سورة التوبة : 60 .
( 1 ) م : يجب فيه الصدقة « و » « د » ، يجب اما مأتي درهم .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 104 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي