وقال « ش » : ان صرفوه في قضاء الدين والكتابة وإلا استرجعت . مسألة - 10 - : الفقير أسوء حالا من المسكين ، لان الفقير هو الذي لا شيء معه ، أو معه شيء يسير لا يعتد به ، والمسكين الذي له شيء فوق ذلك ، غير أنه لا يكفيه لحاجته ومؤونته ، بدلالة قوله تعالى « أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ » ( 1 ) فسماهم مساكين مع أنهم قد ملكوا سفينة ، ولان العرب إنما يبدأ بالأهم ، وقد بدأ اللَّه تعالى في الآية بالفقراء ( 2 ) ، وهو مذهب « ش » وجماعة من أهل اللغة . وقال « ح » وأصحابه : المسكين أسوء حالا من الفقير ، فالمسكين عنده على صفة الفقير عندنا ( 3 ) ، والفقير على صفة المسكين ، وبهذا قال الفراء وجماعة من أهل اللغة . مسألة - 11 - « ج » : الاستغناء بالكسب يقوم مقام الاستغناء بالمال في حرمان الصدقة ، فإن كان يكتسب ما يحتاج إليه لنفقته ونفقة عياله حرمت عليه الصدقة ، وبه قال « ش » ، وأبو ثور ، و « ق » . وقال « ح » وأصحابه الصدقة لا تحرم على المكتسب ، وانما تحرم على من تملك نصابا من المال الذي يجب فيه الزكاة وقدر النصاب ( 4 ) من المال الذي لا يجب فيه الزكاة . وقال « م » : أكره دفع الصدقة إلى المكتسب الا أنه يجزي ، وبه قال قوم من أصحابنا . دليلنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما روي ( 5 ) عن النبي عليه السّلام انه
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 100
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٠٠
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 78 .
( 2 ) م : بالفقر .
( 3 ) د : على صفة الفقر عندنا .
( 4 ) م : أو قدر النصاب .
( 5 ) م : دليلنا ما روى عن النبي .