وإخلاصه ، حاولوا التشويش على شخصيته فلفقوا بين رواية المعلّى في أنّ
الإمام أظهر له معجزة بأن أراه أهله في العراق وهو في المدينة ، وبين دعاء
الإمام على من كذب عليهم أن يذيقه الله حر الحديد ، فقالوا : إنَّ المعلّى أفشى
أسرارهم في روايته هذه ، فأذاقه الله حر الحديد ، وأسندوا هذه الرواية إلى الإمام
الصادق كذباً وزوراً .
3 - رواياته في العقيدة والأحكام التي استفيد منها التضعيف :
أ - في العقيدة ، قال الكشّي في ترجمة عبد الله بن أبي يعفور : عن محمّد بن
الحسن البراثي وعثمان ، قالا : حدَّثنا محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن الحسين ، عن
الحجّال ، عن أبي مالك الحضرمي ، عن أبي العباس البقباق قال : تذاكر ابن أبي يعفور
ومعلّى بن خُنَيس ، فقال ابن أبي يعفور : الأوصياء علماء ، أبرار ، أتقياء ، وقال
ابن خُنَيس : الأوصياء أنبياء .
قال : فدخلا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : فلما استقر مجلسهما قال : فبدأهما
أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقال : يا عبد الله أبرأ ممّن قال إنّا أنبياء ( 1 ) .
مناقشة السند :
روى الرواية الكشّي في رجاله عن محمّد بن الحسن البراثي ، مجهول ( 2 ) .
وعثمان - وهو ابن حامد الوحشي - من أهل كش ، وثّقه الشيخ الطوسي ( 3 ) .
ومحمّد بن يزداد الرازي قال فيه العياشي : لا بأس به ( 4 ) .
هامش
1 . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 515 ، رقم 456 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 354 ؛ بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 291 ،
وج 47 ، ص 130 ؛ جامع الرواة ، ج 2 ، ص 249 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 245 .
2 . معجم رجال الحديث ، ج 15 ، ص 200 ، رقم 10448 .
3 . رجال الشيخ الطوسي ، ص 429 ، رقم 6163 .
4 . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 812 ، رقم 1014 .