يظهر لي أنّه من أهل الجنة ، كما قال السيّد أحمد بن طاووس .
يقول الخواجوي : ترك التقية الواجبة قدح عظيم ، وذم وخيم ، والحق أنّ ضعف
طريق الحديثين وجهالته يغني عن تجشّم هذا التوجيه ( 1 ) .
وقال ابن طاووس في التحرير الطاووسي بعد الإشارة إلى هذه الرواية : أحد
الرواة محمّد بن أورمة وهو ضعيف ، ثُمَّ قال : . . . والذي يظهر لي أنّه من أهل الجنة ،
والله الموفق ( 2 ) .
وقال الشيخ الطبرسي النوري : بعد التأمل وتقييد مطلقاتها أنّه أذاع ما رآه
وفعل به الإمام ( عليه السلام ) ، من طي الأرض من الكوفة إلى المدينة . . . وأنّ الإذاعة كان
من الأمراض العامة بين خواص أصحابهم ( عليه السلام ) فضلا عن غيرهم ، وبعد تسليم قدحها
في الوثاقة فإنّما كانت في آخر عمره ، فلا تضر بأحاديثه السابقة ( 3 ) .
ثُمَّ قال في موضع آخر : والأخبار التي رواها الكشّي في ذمه كلّها من جهة
إذاعة السر ، ولم يرد في ذمه من غير هذا الوجه ، ولئن سلّمنا أنّه فاسق من هذا
الوجه ، فهو متأخر عن رواياته ، فهي مروية في حال عدالته على الظاهر ( 4 ) .
والذي جعل الشيخ النوري يقول بهذا التوجيه هو أنّه لم يذكر مناقشة أسانيد
تلك الروايات ، لما عرف عنه في تساهله بقبول الروايات وعدم تجريح الرواة ،
أما لو أنّه درس أسانيدها لاستغنى عن هذا التوجيه ، ومع هذا لا يقول بضعف
رواياته وردها .
وقال الشيخ مسلم الداوري : والتحقيق في المقام أنّ جميع ما استدل به على
ضعفه قابل للمناقشة .
هامش
1 . الفوائد الرجالية ، ص 344 - 345 .
2 . التحرير الطاووسي ، ص 570 و 571 .
3 . خاتمة المستدرك ، ج 5 ، ص 319 - 320 .
4 . خاتمة المستدرك ، ج 5 ، ص 322 .