ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وثّقه النجاشي والطوسي ( 1 ) .
والحجّال ، عبد الله بن محمّد الأسدي وثّقه النجاشي والطوسي ( 2 ) .
وأبي مالك الحضرمي وثّقه النجاشي ( 3 ) .
وأبي العباس البقباق وثّقه النجاشي والبرقي والمفيد ( 4 ) .
إذاً رواة الرواية كلّهم ثقات ، فالرواية صحيحة .
دراسة الخبر :
رغم صحة الرواية ، إلاّ أنّها لا يثبت بها ضعف المعلّى ؛ وذلك لأنّه عند مراجعة
الروايات المروية عنه نجد أنّه لم يكن فيها مثل هذا الاعتقاد ، وقد يكون صدر
منه هذا الرأي في بداية تعرّفه على التشيع ، علماً أنّه كوفي ، والكوفة كانت تحوي
حركة نشطة للغلاة ، فتأثر المعلّى بآرائهم ، وتذاكر مع أبي يعفور بهذا الرأي ، وعند
لقائهم بالإمام الصادق ( عليه السلام ) صحح ما قال المعلّى ، بعد ما عرف الحقيقة لم يعترض على
الإمام أو يصر كإصرار الغلاة ، واعتقد الاعتقاد الصحيح ، وإليك ما جرى على لسانه
في نقله لأحاديث الإمام الصادق ( عليه السلام ) منها .
1 . عن المعلّى بن خُنَيس ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في قوله عزّ وجلّ : ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ
اتَّبَعَ هَوَلهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ ) ( 5 ) مَن يتخذ دينه رأيه بغير هدي من هدى الأئمة ( 6 ) .
فالمعلّى يعتقد أنّ الأئمّة مصدر الهداية ، ومَن قال برأيه ضلَّ وهلك .
هامش
1 . رجال النجاشي ، ص 334 ، رقم 897 ؛ رجال الطوسي ، ص 379 ، رقم 5615 .
2 . رجال النجاشي ، ص 226 ، رقم 595 ؛ رجال الطوسي ، ص 360 ، رقم 5332 .
3 . رجال النجاشي ، ص 205 ، رقم 546 .
4 . رجال النجاشي ، ص 308 ، رقم 843 ؛ رجال البرقي ، ص 91 ، رقم 880 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 13 ،
ص 304 - 306 ، رقم 9366 .
5 . سورة القصص ، الآية 50 .
6 . بصائر الدرجات ، ص 13 ( ح 1 ) .