من دون اعتقاد ، كما يتفق ذلك كثيراً بين المتصاحبين الذين منهما ابن أبي يعفور
والمعلّى ، كما يظهر من مطاوي ما مر ، ولو كان عن اعتقاد لقال ( عليه السلام ) " أبرأ منه "
ولأمره ( عليه السلام ) بالرجوع واستتابه ، ولتبرأ منه لو أصر ، وما كان ليستخدمه . كل ذلك
لم يكن ، ويشهد لذلك كثير ممّا روي في كتاب الحجة ( 1 ) .
وقد توهم الخواجوي بقوله : محمّد بن زياد في طريقه غير معلوم الحال
ولا مذكور في الرجال .
والصحيح محمّد بن يزداد الثقة كما في رجال الكشّي . ثُمَّ قال : ومع ذلك
مناف لما تقدم من الروايات ، فإنّه ولابد محمول على أول أمره ( 2 ) .
ب - في الأحكام :
في الكافي : عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عيسى ، عن الحسين بن المختار ،
عن الحسين بن عبد الله ، قال : اصطحب المعلّى بن خُنَيس وابن أبي يعفور في
سفر ، فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى ، وأبى الآخر عن أكلها ، فاجتمعا عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبراه ، فقال : أيكما الذي أباه ؟ فقال : أنا .
فقال له : أحسنت ( 3 ) .
ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب والاستبصار بإسناده عن الحسين بن سعيد ( 4 ) .
وروى الشيخ المفيد في رسالة تحريم ذبائح أهل الكتاب ، عن أبي القاسم
هامش
1 . خاتمة مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 319 .
2 . الفوائد الرجالية ، ص 346 .
3 . الكافي ، ج 6 ، ص 239 ( ح 7 ) .
4 . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 64 ( ح 272 ) ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 82 ( ح 305 ) وفيه : " عن الحسن بن عبد الله "
والصحيح ما جاء في الكافي وتهذيب الأحكام ، ونقل الخبر كذلك في وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 50 ؛ ومستدرك
الوسائل ، ج 160 ، ص 146 .