إنما تكون في محلات الكسب والتجارة والضابط في جواز أخذها وعدمه هو
أنه في كل مورد كان للمؤجر حق الزيادة في بدل الايجار أو تخلية المحل بعد
انتهاء مدة الايجار ، ولم يكن للمستأجر الامتناع عن دفع الزيادة أو التخلية
لم يجز أخذها ، والتصرف المحل بدون مالكه حرام . وأما إذا لم يكن
للمالك حق زيادة بدل الايجار وتخلية المحل وكان للمستأجر حق تخليته
لغيره بدون إذن المالك جاز له عندئذ - اخذ السرقفلية شرعا . ويتضح
الحال في المسائل الآتية .
( مسألة 33 ) : قبل صدور منع المالك عن اجبار المستأجر على
التخلية أو عن الزيادة في بدل الإيجار ، كان للمالك الحق في ذلك ، فإن كانت
الإجارة وقعت قبل صدور القانون المذكور ، ولم يكن هناك شرط متفق
عليه بين الطرفين بخصوص الزيادة أو التخلية ، وقد زاد بدل ايجار أمثال
المحل إلى حد كبير بحيث ان المحل تدفع السرقفلية على تخليته ، فإنه لا يجوز
للمستأجر - حينئذ - اخذ السرقفلية ويكون تصرفه في المحل بدون رضا
غصبا وحراما .
مسألة 34 ) : المحلات المستأجرة بعد صدور القانون المذكور ، قد يكون
بدل إيجارها السنوي مائة دينار مثلا ، إلا أن المالك - لغرض ما - يؤجرها
برضي منه ورغبة بأقل من ذلك ، ولكنه يقبض من المستأجر مبلغا
كخمسمائة دينار مثلا ويشترط على نفسه في ضمن العقد - ان يجدد الايجار
لهذا المستأجر سنويا بدون زيادة ونقيصة ، وإذا
المسائل المنتخبة — صفحة 398
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٩٨