والمساكين وابن السبيل ففي نفوذ وصيته في جميع المال كما عن بعضهم
وتدل عليه بعض الروايات ، وعدم نفوذها كما هو المعروف اشكال ولا يبعد
الأول ، وأما لو أوصى بجميع ماله في غير الأمور المذكورة فالأظهر عدم نفوذ
الوصية .
( مسألة 1287 ) : تثبت دعوى مدعي الوصاية له بمال بشهادة رجلين
عدلين ، وبشاهد ويمين ، وبشهادة رجل وامرأتين ، وبشهادة أربع نسوة ،
ويثبت ربع الوصية بشهادة امرأة واحدة ، ونصفها باثنتين ، وثلاثة أرباعها
بثلاث ، وتمامها بأربع ، كما تثبت الدعوى الآنفة الذكر بشهادة رجلين ذميين
عدلين في دينهما عند الضرورة وعدم تيسر عدول المسلمين ، ويعتبر في
ثبوتها بها شرطان آخران ( 1 ) كون الموصى في السفر ( 2 ) الحلف بعد صلاة
العصر مع الريبة ، وأما دعوى القيمومة على الصغار من قبل أبيهم ، أو
الوصاية على صرف مال الميت ، فالمعروف انها لا تثبت إلا بشهادة عدلين
من الرجال ، ولا تقبل فيها شهادة النساء منفردات ، ولا منضمات إلى
الرجال . وهو مشكل ، بل الظاهر ثبوتها بها أيضا .
( مسألة 1288 ) : إذا لم يرد الموصى له الوصية ، ومات في حياة الموصي ،
أو بعد موته قامت ورثته مقامه ، فإذا قبلوا الوصية ملكوا المال الموصى به ،
بل يملكونه بمجرد عدم الرد إذا لم يرجع الموصي عن وصيته .
أحكام الكفارات
( مسألة 1289 ) : الكفارة قد تكون مرتبة ، وقد تكون مخيرة ، وقد يجتمع