كلا التقديرين لا تشتغل ذمة المشتري للمالك بثمن ذلك المقدار ، وجاز له أن
يسترده لو سلمه إليه .
موارد صرف الزكاة
تصرف الزكاة في ثمانية موارد :
( الأول والثاني ) : ( الفقراء والمساكين ) والمراد بالفقير ( من لا يملك قوت
سنته - لنفسه وعائلته - بالفعل أو بالقوة ) فلا يجوز إعطاء الزكاة لمن يجد من
المال ما يفي بمصرفه ومصرف عائلته مدة سنة ، أو كانت له صنعة أو حرفة
يتمكن بها من إعاشة نفسه وعائلته ، وإن لم يملك ما يفي بمؤنة سنته بالفعل ،
والمسكين أسوأ حالا من الفقير كمن لا يملك قوته اليومي .
( مسألة 552 ) : يجوز إعطاء الزكاة لمن يدعي الفقر إذا علم فقره سابقا ،
ولم يعلم غناه بعد ذلك ، ومن جهل حاله من أول أمره لا يجوز اعطائها إياه الا
مع الوثوق بفقره أو كونه ثقة . وكذلك من علم غناه سابقا لا يجوز أن يعطى
من الزكاة ما لم يثبت فقره ، بعلم ، أو بحجة معتبرة ، أو كونه ثقة .
( مسألة 553 ) : لا يضر بالفقر التمكن من الصنعة غير اللائقة بالحال ، فلا
بأس باعطاء الزكاة لمن يتمكن من الإعاشة بمهنة وصنعة لا تناسب شأنه ،
وأيضا لا يضر بالفقر تملك ما يحتاج إليه من وسائل حياته اللائقة بشأنه ،
فيجوز إعطاء الزكاة لمن يملك دارا لسكناه وفرسا لركوبه ، وغير ذلك . ومن
هذا القبيل حاجياته في صنعته ومهنته . نعم إذا ملك ما يزيد على ذلك
وأمكنه بيعه والإعاشة بثمنه سنة لم يجز له أخذ الزكاة .