مترددا " وسيأتي تفصيل ذلك ، فلو خرج قاصدا طي المسافة " الامتدادية أو
التلفيقية " وعلم أنه يمر بوطنه أثناء المسافة ، أو أنه يقيم فيها عشرة أيام لم
يشرع له التقصير من الأول ، وكذلك الحال فيما إذا خرج قاصدا المسافة
واحتمل أنه يمر بوطنه ، أو يقيم عشرة أيام أثناء المسافة ، أو أنه يبقى فيها ثلاثين
يوما مترددا فإنه في جميع ذلك يتم صلاته من أول سفره . نعم إذا اطمأن من
نفسه أنه لا يتحقق شئ من ذلك قصر صلاته وإن احتمل تحققه ضعيفا .
( مسألة 403 ) : إذا خرج قاصدا المسافة واتفق أنه مر بوطنه أو قصد
إقامة عشرة أيام ، أو أقام ثلاثين يوما مترددا . أو أنه احتمل شيئا من ذلك
أثناء المسافة احتمالا لا يطمأن بخلافه ، ففي جميع هذه الصور يتم صلاته وما
صلاه قبل ذلك قصرا لا يجب اعادته تماما ولابد في التقصير - بعد ذلك -
من إنشاء مسافة جديدة وإلا أتم فيما بقي من سفره أيضا .
( الشرط الرابع ) : أن يكون سفره سائغا ، فإن كان السفر بنفسه حراما ، أو
قصد الحرام بسفره أتم صلاته ، وليس من هذا القبيل ما إذا سافر قاصدا به
ترك واجب : كسفر الغريم فرارا من أداء دينه مع وجوبه عليه . ويدخل في
ذلك السفر في الأرض المغصوبة أو على الدابة المغصوبة ونحو ذلك .
( مسألة 404 ) : العاصي بسفره يجب عليه التقصير في إيابه إذا كان
مسافة ، ولم يكن الإياب من سفر المعصية ولا فرق في ذلك بين من تاب عن
معصيته ومن لم يتب . وكذلك إذا عد الرجوع جزءا من سفره عرفا وتاب ،
والا فلا ببعد وجوب التمام والاحتياط بالجمع لا يترك .
( مسألة 405 ) : إذا سافر سفرا سائغا ، ثم تبدل سفره إلى سفر المعصية أتم
المسائل المنتخبة — صفحة 141
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤١