كذلك ، ولا يبعد اللحوق .
( الشرط الثامن ) : أن يصل إلى حد الترخص . فلا يجوز التقصير قبله .
وحد الترخص هو : ( المكان الذي لا يسمع فيه أذان البلد ، ويتوارى عن
المسافر أهل ذلك البلد ) . ويكفي في التقصير تحقق أحد هذين ، وإن شك في
وجود الآخر . وأما إذا علم بعدمه فالأحوط الجمع بين القصر والتمام إذا أراد
أن يصلي هناك ، والعبرة في سماع الأذان سماعه بما هو أذان ، فلا عبرة بسماع
الصوت إذا لم يتميز أنه أذان ، ولا يعتبر في الأذان أن يكون في آخر البلد إلا
إذا كان البلد كبيرا ، فيكفي في التقصير عدم سماعه وإن كان في وسط البلد
والعبرة في الرؤية والسماع بالمتعارف ، فلا عبرة بسماع أو رؤية من خرج
سماعه أو رؤيته في الحدة عن المتعارف ، وكذلك الحال في بقية الجهات من
الجو ، وهبوب الريح وغير ذلك مما له دخل في السماع ، أو الرؤية ، ففي
جميع ذلك يرجع إلى المتعارف .
( مسألة 413 ) : يعتبر حد الترخص في الإياب ، كما يعتبر في الذهاب ،
فإذا وصل المسافر في رجوعه إلى مكان يسمع أذان بلده ويرى أهله أتم
صلاته .
( مسألة 414 ) : كما يعتبر حد الترخص ذهابا فيما إذا كان السفر من بلد
المسافر وفي الرجوع إليه . كذلك إذا كان من المكان الذي أقام فيه عشرة
أيام ، أو بقي فيه ثلاثين يوما مترددا لا يقصر من حين شروعه في السفر ، بل
يعتبر فيه الوصول إلى حد الترخص ، والأحوط الأولى فيه رعاية
الاحتياط واما إذا رجع عن سفره إلى بلد يقيم فيه عشرة أيام فالظاهر أنه
المسائل المنتخبة — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٤٤