تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الفصل السابع في مفيض هذه الصور العلميّة [ 1 ] مفيض الصور العقليّة الكلّيّة جوهر عقليٌّ مفارق للمادّة عنده جميع الصور العقليّة الكلّيّة ، وذلك لما تقدّم أنّ هذه الصور العلميّة مجرّدة من المادّة مفاضة للنفس ، فلها مفيض ، ومفيضها إمّا هو النفس تفعلها وتقبلها معاً ، وإمّا أمرٌ خارج مادّيّ أو مجرّد . [ 2 ] أمّا كون النفس هي المفيضة لها الفاعلة لها فمحال ، لاستلزامه كونَ الشيء الواحد فاعلًا وقابلًا معاً ، وقد تقدّم بطلانه . وأمّا كون المفيض أمراً مادّيّاً فيُبطله أنّ الماديّ أضعف وجوداً من المجرّد ، فيمتنع أن يكون فاعلًا لها ، والفاعل أقوى وجوداً من الفعل . على أنّ فعل العلل المادّيّة مشروط بالوضع ، ولا وضع لمجرّد . [ 3 ] فتعيّن أنّ المفيض لهذه الصور العقليّة جوهرٌ مجرّد عقليٌّ هو أقرب العقول المجرّدة من الجوهر المستفيض ، فيه جميع الصور العقليّة المعقولة عقلًا إجماليّاً ، تتّحد معه النفس المستعدّة للتعقّل على قدر استعدادها ، فتستفيض منه ما تستعدّ له من الصور العقليّة . [ 4 ] فإن قلت : هب أنّ الصور العلميّة الكلّيّة بإفاضة الجوهر المفارق ، لما تقدّم من البرهان ، لكن ما هو السبب لنسبة الجميع إلى عقل واحد شخصيّ ؟ هلّا أُسندوها إلى عقول كثيرة مختلفة الماهيّات بنسبة كلّ واحد من الصور إلى جوهر مفارق غير ما ينسب إليه ، أو بنسبة كلّ فريق من الصور إلى عقل غير ما ينسب إليه فريق آخر ؟