تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الفصل الخامس في أنواع التعقّل [ 1 ] ذكروا أنّ العقل على ثلاثة أنواع : أحدها أن يكون عقلًا بالقوّة ، أي لايكون شيئاً من المعقولات بالفعل ، ولا له شيء من المعقولات بالفعل ، لخلوّه عن عامّة المعقولات . الثاني أن يعقل معقولًا واحداً أو معقولاتٍ كثيرةً بالفعل ، مميّزاً بعضها من بعض ، مرتّباً لها ، وهو العقل التفصيليّ . [ 2 ] الثالث أن يعقل معقولاتٍ كثيرةً عقلًا بالفعل من غير أن يتميّز بعضها من بعض ، وإنّما هو عقل بسيط إجماليٌّ فيه كلّ التفاصيل ، ومثّلوا له بما إذا سألك سائل عن عدّة من المسائل التي لك بها علمٌ فحضرك الجواب في الوقت وأنت في أوّل لحظة تأخذ في الجواب تعلم بها جميعاً علماً يقينيّاً بالفعل ، لكن لاتميّزَ لبعضها من بعض ولا تفصيل ، وإنّما يحصل التميّز والتفصيل بالجواب ، كأنّ ما عندك من بسيط العلم منبع تنبع وتجري منه التفاصيل ، ويسمّى عقلًا إجماليّاً . [ 3 ] والذي ذكروه من التقسيم إنّما أوردوه تقسيماً للعلم الحصوليّ ، وإذ قد عرفت فيما تقدّم أنّ كلّ علم حصوليّ ينتهي إلى علم حضوريّ كان من الواجب أن تتلقّى البحث بحيث ينطبق على العلم الحضوريّ ، فلا تغفل . و كذا فيما يتلو هذا البحث من مباحث العلم الحصوليّ .