تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الآثار بالمعقول الذهنيّ الذي هو مفهوم ذهنيّ لايترتّب عليه الآثار . [ 4 ] وأمّا العلم الحضوريّ فلا يخلو إمّا أن يكون المعلوم فيه نفسَ العالم كعلمنا بنفسنا أم لا ، وعلى الثاني إمّا أن يكون المعلوم علّةً للعالم أو معلولًا للعالم أو هما معلولان لأمر ثالث . أمّا علم الشيء بنفسه فالمعلوم فيه عين العالم ، ولا كثرة هناك حتّى يصدق الاتّحاد ، وهو ظاهر . وأمّا علم العلّة بمعلولها او علم المعلول بعلّته فلا ريب في وجوب المغايَرة بين العلة والمعلول ، وإلّا لزم تقدّم الشيء على نفسه بالوجود ، وتأخّره عن نفسه بالوجود ، وهو ضروريّ الاستحالة . وأمّا علم أحد معلولَيْ علّةٍ ثالثة بالآخر فوجوب المغايرة بينهما في الشخصيّة يأبى الاتّحاد . على أنّ لازم الاتّحاد كون جميع المجرّدات - وكلّ واحد منها عاقل للجميع ومعقول للجميع - شخصاً واحداً . قلنا : أمّا ما استشكل به في العلم الحصوليّ فيدفعه ما تقدّم أنّ كلّ علم حصوليّ ينتهي إلى علم حضوريّ ، إذ المعلوم الذي يحضر للعالم حينئذٍ موجود مجرّد بوجوده الخارجيّ الذي هو لنفسه أو لغيره . [ 5 ] وأمّا ما استشكل به في العلم الحضوريّ فليتذكّر أنّ للموجود المعلول اعتبارين : اعتباره في نفسه ، أي مع الغضّ عن علّته ، فيكون ذا ماهيّة ممكنة موجوداً في نفسه طارداً للعدم عن ماهيّته ، يحمل عليه و به ، واعتباره بقياس وجوده إلى وجود علّته ، وقد تقدم في مباحث العلّة والمعلول أنّ وجود المعلول بما أنّه مفتقر في حدّ ذاته وجودٌ رابط بالنسبة إلى علّته لانفسيّة فيه . وليس له إلّاالتقوّم بوجود علّته من غير أن يُحمل عليه بشيء ، أو يحمل به على شيءٍ . [ 6 ] إذا تمهّد هذا ففي ما كان العالم هو العلّة والمعلوم هو المعلول كانت النسبة بينهما نسبة الرابط والمستقلّ النفسيّ ، و ظاهر أنّ الموجود الرابط يأبى الموجوديّة لشيءٍ ، لأنّها فرع الوجود في نفسه ، وهو موجود في غيره و من شرط كون الشيء معلوماً أن يكون موجوداً للعالم ، لكنّ المعلول رابط متقوم بوجود العلّة ، بمعنى ما ليس بخارج وليس بغائب عنها ، فكون وجوده للعلّة إنّما يتمّ بمقوّمه الذي هو وجود العلّة ، فمعلوم
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 47 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى