تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الفصل الثاني [ 1 ] في اتحاد العالم بالمعلوم ، وهو المعنون عنه باتحاد العاقل بالمعقول [ 2 ] علم الشيءِ بالشيءِ هو حصول المعلوم ، أي الصورة العلميّة للعالم كما تقدّم ، وحصول الشيء وجوده ، ووجودُه نفسه ، فالعلم هو عين المعلوم بالذات ، و لازم حصول المعلوم للعالم وحضورِه عنده اتحادُ العالم به ، سواء كان معلوماً حضوريّاً أو حصوليّاً . فإنّ المعلوم الحصوليّ إن كان أمراً قائماً بنفسه كان وجوده لنفسه ، وهو مع ذلك للعالم ، فقد اتحد العالم مع المعلوم ، ضرورةَ امتناع كون الشيء موجوداً لنفسه ولغيره معاً ، وإن كان أمراً وجوده لغيره وهو الموضوع وهو مع ذلك للعالم ، فقد اتحد العالم بموضوعه ، والأمر الموجود لغيره متّحد بذلك الغير ، فهو متّحد بما يتّحد به ذلك الغير . ونظير الكلام يجري في المعلوم الحضوريّ مع العالم به . [ 3 ] فإن قلت : قد تقدّم في مباحث الوجود الذهنيّ أنّ معنى كون العلم من مقولة المعلوم كون مفهوم المقولة مأخوذاً في العلم ، أي صدق المقولة عليه بالحمل الأوّليّ ، دون الحمل الشايع الذي هو الملاك في اندراج الماهيّة تحت المقولة وترتّب الآثار التي منها كون الوجود لنفسه أو لغيره ، فلا الجوهر الذهنيّ من حيث هو ذهنيّ جوهر بالحمل الشائع موجود لنفسه ، ولا العرض الذهنيّ من حيث هو ذهنيّ عرض بالحمل الشائع موجود لغيره . وبالجملة لا معنى لاتحاد العاقل وهو موجود خارجيّ مترتّب عليه
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 46 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى