تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
[ 10 ] تنبيه : قاعدة إمكان الأشرف - ومفادها أنّ الممكن الأشرف يجب أن يكون أقدَم في مراتب الوجود من الممكن الأخسّ ، فلابدّ أن يكون الممكن الذي هو أشرف منه قد وُجد قبلَه - قد اعتنى بأمرها جمع من الحكماء ، وبنوا عليها عدّةً من المسائل . وقد قَرّر الاستدلال عليها صدر المتألّهين قدس سره بأنّ الممكن الأخسّ إذا وُجد عن البارئ - جلّ ذكره - وجب أن يكون الممكن الأشرف قد وُجد قبلَه ، وإلّا فإن جاز أن يوجَد معه وجب أن يوجَد عن الواجب لذاته في مرتبة واحدة لذات واحدة من جهة واحدة شيئان ، وهو محال . وإن جاز أن يوجَد بعدَ الأخسّ وبواسطة لزم كون المعلول أشرفَ من علّته و [ أقدم ] وهو محال . وإن لم‌يجزْ أن يوجَد لاقبلَ الأخسّ ولامعه ولا بعده مع أنّه ممكن بالإمكان الوقوعيّ الذي هو كون الشيء بحيث لايلزم من فرض وقوعه محال ، فلو فرض وجوده وليس بصادر عن الواجب لذاته ولا عن شيء من معلولاته وهو على إمكانه فبالضرورة وجوده يستدعي جهةً مقتضيةً له أشرفُ ممّا عليه الواجب لذاته ، فيلزم أن يكون الممكن المفروض يستدعي بإمكانه علةً موجِدةً أعلى وأشرفَ من الواجب لذاته ، وهو محال . لأنّ الواجب لذاته فوق ما لايتناهى بما لايتناهى شدّةً ، فالمطلوب ثابت . [ 11 ] ويمكن الاستدلال بما هو أوضح من ذلك فإنّ الشرافة والخسّة المذكورتين وصفانِ للوجود ، مرجعهما إلى الشدّة والضعف بحسب مرتبة الوجود ، فيرجعان إلى العلّيّة والمعلوليّة ، مآلهما إلى كون الشيء مستقلّاً موجوداً في نفسه ، وكونه رابطاً قائماً بغيره موجَداً في غيره ، فكلّ مرتبة من مراتب الوجود متقوّمةٌ بما فوقها قائمة به و أخسُّ منه ومقوّمة لما دونها مستقلّة بالنسبة إليه وأشرف منه . فلو فرض ممكنان أشرف وأخسّ وجوداً كان من الواجب أن يوجَد الأشرف قبلَ الأخسّ قبليّةً وجوديّةً ، وإلّا كان الأخسّ مستقلّاً غير رابطٍ ولا متقوّم بالأشرف ، وقد
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 405 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى