تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
تحتاج إلى ما تقوم به وتستند إليه فيكون مبدءً قريباً لها . [ 8 ] الثالث أنّ ذلك ممّا تقتضيه قاعدة إمكان الأشرف ، وهي قاعدة مبرهَنٌ عليها ، فإذا وُجد ممكن هو أخسُّ وجوداً من ممكن آخرَ وجب أن يكون الممكن الذي هو أشرف منه موجوداً قبلَه ولا ريب أنّ الإنسان الذي هو بالفعل في جميع الكمالات الإنسانيّة مثلًا أشرفُ وجوداً من الإنسان المادّيّ الذي هو بالقوة بالنسبة إلى أكثر الكمالات الإنسانيّة ، فوجود الإنسان المادّيّ دليل على وجود مثاله العقليّ قبله ، وكذلك الأفراد المادّيّة لكلّ نوع مادّيّ وجودُها دليل على وجود ربّ نوعها قبلَها ، و هو فرد من النوع مجرّدٌ في أوّل وجوده ، له فعليّة في جميع كمالات النوع ، مُخرج لسائر الأفراد من القوّة إلى الفعل ، مدبّر لها . وفيه : أنّ جريان قاعدة إمكان الأشرف مشروط بكون الأخسّ والأشرف داخلين تحت ماهيّة نوعيّة واحدة ، حتّى يدلّ وجود الأخسّ في الخارج على إمكان الأشرف بحسب ماهيّته ، ومجرّد صدق مفهوم على شيء لايدلّ على كون ذلك الشيء فرداً لذلك المفهوم حقيقةً ، كما أنّ كلّ علّةٍ موجدةٍ واجدةٌ لجميع كمالات المعلول التي بها ذلك المعلول هو هو ، ولا يجب مع ذلك أن يكون علّةُ كلّ شيء متّحدةَ الماهيّة مع معلولها . فكون الكمال الذي به الإنسان إنسان مثلًا موجوداً لشيء وانطباقه عليه لايكشف عن كونه فرداً لماهيّة الإنسان لمجرّد كونه واجداً لذلك . [ 9 ] وبعبارة اخرى : صدق مفهوم الإنسان على الإنسان الكلّيّ الذي نعقله لايدلّ على كون معقولنا فرداً للماهيّة النوعيّة الإنسانيّة . لِمَ لايجوز أن يكون واحداً من العقول الطوليّة التي هي في سلسلة علل الإنسان القريبة أو البعيدة لوجدانه كمالَ الإنسان وغيره من الأنواع ؟ والحمل على هذا حمل الحقيقة والرقيقة دون الشائع . وأمّا لو لم يُشترط في جريان القاعدة كونُ الأخسّ والأشرف داخلين تحت ماهيّة واحدة نوعيّة فالإشكال أوقع .