تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
الفصل العشرون في العالم العقليّ ونظامه وكيفيّة حصول الكثرة فيه [ 1 ] قد تحقّق في مباحث العلّة والمعلول أنّ الواحد لايصدر عنه إلّاالواحد . ولمّا كان الواجب تعالى واحداً بسيطاً من كلّ وجه ، لايتسرّب إليه جهة كثرة ، لاعقليّة ولا خارجيّة ، واجداً لكلّ كمال وجوديّ وجداناً تفصيليّاً في عين الإجمال لايفيض إلّاوجوداً واحداً بسيطاً له كلّ كمال وجوديّ لمكان المسانَخة بين العلّة والمعلول ، له الفعليّة التامّة من كلّ جهة ، والتنزّه عن القوّة والاستعداد . غير أنّه وجود ظلّيّ للوجود الواجبيّ ، فقير إليه ، متقوّم به ، غير مستقلّ دونه ، فيلزمه النقصُ الذاتيّ والمحدوديّة الإمكانيّة التي تتعيّن بها مرتبتها في الوجود ، ويلزمها الماهيّة الإمكانيّة ، والموجود الذي هذه صفتها عقلٌ مجرّد ذاتاً وفعلًا ، متأخّر الوجود عن الواجب تعالى من غير واسطة ، متقدّم في مرتبة الوجود على سائر المراتب الوجوديّة . [ 2 ] ثمّ إنّ الماهيّة لاتتكثّر أفرادها إلّابمقارنة المادّة ، والوجه فيه أنّ الكثرة إمّا أن تكون عينَ الماهيّة أو جزئَها ، أو خارجةً منها لازمةً لها ، او خارجةً منها مفارقةً لها ، و على التقادير الثلاثة الأُوَل لايوجد للماهيّة فرد ، إذ كلّما وجد فرد لها كان من الواجب أن يكون كثيراً ، وكلّ كثير مؤلَّف من آحاد ، والواحد منها وجب أن يكون كثيراً لكونه مصداقاً للماهيّة . وهذا الكثير أيضاً مؤلَّف من آحاد ، وهلمّ جرّاً فيتسلسل و لاينتهي إلى واحد ، فلا يتحقّق كثير ، فلا يوجد للماهيّة فرد .