الفصل الخامس عشر
في حياته تعالى
[ 1 ] الحياة فيما عندنا من أقسام الحيوان كون الشيء بحيث يُدرك ويَفعل والإدراك العامّ في الحيوان كلّه هو الإدراك الحسّي الزائد عن الذات ، والفعل فعل محدود عن علم به وإدراك . فالعلم والقدرة من لوازم الحياة ، وليسا بها ، لأنّا نجوّز مفارقَةَ العلم الحياةَ ، و كذا مفارقة القدرة الحياة في بعض الأحيان .
[ 2 ] فالحياة التي في الحيوان مبدء وجودىّ يترتّب عليه العلم والقدرة .
وإذ كان الشيء الذي له علمٌ وقدرة زائدان على ذاته حيّاً ، وحياتُه كمالًا وجوديّاً له ، فمن كان علمُه وقدرته عين ذاته وله كلّ كمال . وكلّ الكمال ، فهو أحقُّ بأن يسمّى حيّاً ، وهو الواجب بالذات تعالى . فهو تعالى حىٌّ بذاته وحياته كونُه بحيث يعلم ويقدر ، وعلمه بكلّ شيء من ذاته ، وقدرتُه مبدئيّته لكلّ شيء سواه بذاته .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 360
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٦٠