تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الفصل الرابع عشر في أنّ الواجب تعالى مبدء لكلّ ممكن موجود وهو المبحث المعنون عنه بشمول إرادته للأفعال [ 1 ] الذي حقّقته الاصول الماضية هو أنّ الأصيل من كلّ شيء وجودُه ، وأنّ الموجود ينقسم إلى واجب بالذات وغيره ، وأنّ ما سوى الواجب بالذات سواء كان جوهراً أو عرضاً ، وبعبارة اخرى : سواء كان ذاتاً أو صفةً أو فعلًا - له ماهيّةٌ ممكنة بالذات متساوية النسبة إلى الوجود والعدم ، وأنّ ما شأنه ذلك يحتاج في تلبُّسه بأحد الطرفين من الوجود والعدم إلى مرجّح يعيّن ذلك ويوجبه ، وهو العلّة الموجبة . فما من موجود ممكن إلّاوهو محتاج في وجوده حدوثاً وبقاءً إلى علّةٍ توجب وجوده و توجده واجبةٍ بالذات أو منتهيةٍ إلى الواجب بالذات ، وعلّة علّةِ الشيء علّةٌ لذلك الشيء . فما من شيء ممكن موجود سوى الواجب بالذات حتّى الأفعال الاختياريّة إلّاوهو فعل الواجب بالذات معلول له بلا واسطة أو بواسطة أو وسائط . [ 2 ] و من طريق آخر : قد تبيّن في مباحث العلّة والمعلول أنّ وجود المعلول بالنسبة إلى العلّة وجودٌ رابطٌ غير مستقلّ متقوّمٌ بوجود العلّة ، فالوجودات الإمكانية كائنةً ما كانت روابطُ بالنسبة إلى وجود الواجب بالذات ، غير مستقلّة منه ، محاطة له ، بمعنى ما ليس بخارج . فما في الوجود إلّاذات واحدة مستقلّة ، به تتقوّم هذه الروابط وتستقلّ ، فالذوات ومالها من الصفات والأفعال أفعال له .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 335 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى