هذا القياس سائر الصفات الفعليّة المتكثّرة بتكثّر جهات الكمال في الوجود .
[ 4 ] وهذه الصفات الفعليّة صادقة عليه تعالى صدقاً حقيقيّاً ، لكن لامن حيث خصوصيّات حدوثها وتأخّرها عن الذات المتعالية ، حتّى يلزم التغيّر فيه تعالى وتقدّس وتركّب ذاته من حيثيّات متغايرة كثيرة ، بل من حيث إنّ لها أصلًا في الذات ينبعث عنه كلّ كمال و خير ، فهو تعالى بحيث يقوم به كلّ كمال ممكن في موطنه الخاصّ به .
فهو تعالى بحيث إذا أمكن شيء كان مراداً له ، وإذا أراد شيئاً أوجده ، وإذا أوجده ربّاه ، وإذ ربّاه أكمله ، وهكذا . فللواجب تعالى وجوبُه وقِدمه ، وللأشياء إمكانها وحدوثها .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 288
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٨