تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الفصل الخامس عشر في انقسامات آخر للعلم [ 1 ] قال في الأسفار ما ملخّصه : إنّ العلم عندنا نفس الوجود غير المادّيّ ، والوجود ليس في نفسه طبيعةً كلّيّة جنسيّةً أو نوعيّةً حتى ينقسم بالفصول إلى الأنواع أو بالمشخّصات إلى الأشخاص ، أو بالقيود العَرضيّة إلى الأصناف ، بل كلّ علمٍ هويّةٌ شخصيّة بسيطة غير مندرجة تحت معنىً كلّيٍ ذاتيّ . [ 2 ] فتقسيم العلم باعتبارٍ عينُ تقسيم المعلوم ، لاتّحاده مع المعلوم اتّحادَ الوجود مع الماهيّة ، فعلى هذا نقول : إنّ من العلم ما هو واجب الوجود بذاته ، وهو علم الأوّل تعالى بذاته الذي هو عين ذاته بلا ماهيّة ، ومنه ما هو ممكن الوجود بذاته ، وهو علم جميع ما عداه . وينقسم إلى ما هو جوهر كعلوم الجواهر العقليّة بذواتها ، وإلى ما هو عَرض ، وهو في المشهور جميع العلوم الحصوليّة المكتسبة ، لقيامها بالذهن عندهم . و عندنا العلم العَرضيّ هو صفات المعلومات التي تحضر صورُها عند النفس ، وقد بيّنا أنّ العلم عقليّاً كان أو خياليّاً ليس بحلول المعلومات في العقل او النفس ، بل على نحو المثول بين يدى العالم واتّحاد النفس بها . [ 3 ] قسمة اخرى : قالوا : من العلم ما هو فعليّ ، ومنه ما هو انفعاليّ ، ومنه ما ليس بفعليّ ولا انفعاليّ . أمّا العلم الفعليّ فكعلم الباري تعالى بما عدا ذاته ، وعلم سائر العلل بمعلولاتها . وأمّا العلم الانفعاليّ فكعلم ما عدا الباريء تعالى بما ليس بمعلول له ممّا
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 184 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى