تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الفصل الثالث عشر في أنّ العلم بذي السبب لايحصل إلّا من طريق العلم بسببه و ما يتّصل بذلك السبب [ 1 ] ونعني به العلّة الموجبة للمعلول بخصوصيّة علّيّة ، سواء كانت علةً بماهيّتها كالأربعة التي هي علّة للزوجيّة ، أو كانت علّةً بوجودها الخارجيّ ، وهي الأمر الذي يستند إليه وجود المعلول ممتنعاً استنادُه إلى غيره ، وإلّا لكان لمعلولٍ واحدٍ علّتان مستقلّتان . ولمّا كان العلم مطابقاً للمعلوم بعينه كانت النسبة بين العلم بالمعلول والعلم بالعلّة هي النسبة بين نفس المعلول ونفس العلّة ، و لازم ذلك توقُّف العلم بالمعلول وترتّبه على العلم بعلّته ، ولو ترتّب على شيء آخرَ غير علّته كان لشيءٍ واحدٍ أكثرُ من علّة واحدة ، وهو محال . [ 2 ] وظاهرٌ من هذا البيان أنّ هذا حكمُ العلم بذات المسبّب مع العلم بذات السبب دون العلم - بوصفَي العليّة والمعلوليّة المتضايفين ، فإنّ ذلك مضافاً إلى أنّه لاجدوى فيه - لجريانه في كلّ متضايفين مفروضين من غير اختصاص بالعلم إنّما يفيد المعيّةَ دون توقُّف العلم بالمعلول على العلم بالعلّة ، لأنّ المتضايفين معانِ قوّةً وفعلًا وذهناً و خارجاً . [ 3 ] فإن قلت : نحن كثيراً مّا ندرك اموراً من طريق الحسّ نقضي بتحقّقها الخارجيّ ونصدّق بوجودها مع الجهل بعلّتها ، فهناك علم حاصل بالمعلول مع الجهل بالعلّة ، نعم يكشف ذلك إجمالًا أنّ علّتها موجودة .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 168 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى