تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الفصل الحادي عشر في العلم الحضوري وانه لايختص بعلم الشىء بنفسه [ 1 ] قد تقدّم أنّ كلّ جوهر مجرّد فهو لتمام ذاته حاضرٌ لنفسه بنفسه وهويّته الخارجيّة ، فهو عالم بنفسه علماً حضوريّاً . [ 2 ] وهل يختصّ العلم الحضوريّ بعلم الشيء بنفسه أو يعمّه وعلمَ العلّة بمعلولها وعلمَ المعلول بعلّته ؟ ذهب المشاؤون إلى الأوّل ، والإشراقيّون إلى الثاني ، وهو الحقّ . وذلك لأنّ وجود المعلول وجود رابطٌ بالنسبة إلى وجود علّته قائم به غير مستقلّ عنه بوجه ، فهو أعني المعلول حاضر به تمام وجوده لعلّته ، غير محجوب عنها ، فهو بنفس وجوده معلوم لها علماً حضوريّاً إن كانا مجرّدَين . و كذلك العلّة حاضرة بوجودها لمعلولها الرابط لها القائم بها المستقلّ باستقلالها ، فهي معلومة لمعلولها علماً حضوريّاً إذا كانا مجرّدَين ، وهو المطلوب . [ 3 ] وقد تقدّم أنّ كلّ علم حصوليّ ينتهي إلى علم حضوريّ . و من العلم الحصوليّ ما ليس بين العالم والمعلوم علّيّة ولا معلوليّة ، بل هما معلولا علّةٍ ثالثة .