تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الفصل العاشر ينقسم العلم الحصولي إلى حقيقي واعتباري [ 1 ] والحقيقّيُ هو المفهوم الذي يوجَد تارةً في الخارج فيترتّب عليه آثاره ، وتارةً في الذهن فلا يترتّب عليه آثاره الخارجيّة ، كمفهوم الإنسان . و لازم ذلك أن تتساوى نسبته إلى الوجود والعدم ، وهذا هو الماهيّة المقولة على الشيء في جواب ماهو . [ 2 ] والاعتباريُّ خلاف الحقيقيّ ، وهو إمّا من المفاهيم التي حيثيّة مصداقها حيثيّة أنّه في الخارج مترتّباً عليه آثاره ، فلا يدخل الذهنَ الذي حيثيّته حيثيّة عدم ترتّب الآثار الخارجيّة ، لاستلزام ذلك انقلابَه عمّا هو عليه ، كالوجود وصفاته الحقيقيّة كالوحدة والوجوب ونحوها ، أو حيثيّة أنّه ليس في الخارج ، كالعدم فلا يدخل الذهنَ ، وإلّا لانقلب إلى ما يقبل الوجود الخارجيّ فلا وجود ذهنيّاً لما لاوجود خارجيّاً له . [ 3 ] و اما من المفاهيم التي حيثيّة مصداقها حيثيّةُ أنّه في الذهن ، كمفهوم الكلّيّ والجنس والفصل ، فلا يوجَد في الخارج وإلّا لانقلب . فهذه مفاهيم ذهنيّة معلومة ، لكنّها مصداقاً إمّا خارجيّة محضة لاتدخل الذهنَ كالوجود و ما يلحق به ، أو بطلان محض كالعدم ، وإمّا محضة لاسبيل لها إلى الخارج ، فليست بمنتزعة من الخارج ، فليست بماهيّات موجودة تارةً بوجود خارجيّ واخرى ذهنيّ ، لكنّها منتزعة من مصاديقَ ، بشهادة كونها علوماً حصوليّة لايترتّب عليها الآثار ، فتنتزع من مصاديقَ في الذهن . أمّا المعاني التي حيثيّةُ مصاديقها حيثيّة أنّها في الذهن ، فانّه كان لأذهاننا أن تأخذ بعض ما تنتزعه