تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
خارجة عن القضيّة . وبتعبير آخر : إنّ القضيّة هي الموضوع والمحمول والحكم ، لكنّ النفس تتوصّل إلى الحكم الذي هو جعل الموضوع هو المحمول أوّلًا بتصوّر المحمول منتسباً إلى الموضوع ليتأتّى منها الحكم . ويدلّ على ذلك خلوّ الهليّات البسيطة عن النسبة الحكميّة ، وهي قضايا ، كما تقدّم ، فالقضيّة بما هي قضيّة لاتحتاج في تحققها إلى النسبة الحكميّة ، هذا . [ 5 ] وأمّا كون الحكم فعلًا نفسانيّاً في ظرف الإدراك الذهنيّ فحقيقته في قولنا : زيد قائم ، مثلًا أنّ النفس تنال من طريق الحسّ أمراً واحداً هو زيد القائم ، ثمّ تنال عمراً قائماً ، وتنال زيداً غير قائم ، فتستعدّ بذلك لتجزئة زيد القائم إلى مفهومَي « زيد » و « القائم » ، فتجزّئ وتخزنهما عندها ، ثمّ إذا أرادتْ حكايةَ ما وجدتْه في الخارج أخذتْ زيداً والقائم المخزونين عندها وهما إثنان ، ثمّ جعلتهما واحداً . وهذا هو الحكم الذي ذكرنا أنّه فعل أي جعل وإيجاد منها تحكي به الخارجَ . [ 6 ] فالحكم فعل من النفس ، وهو مع ذلك من الصور الذهنيّة الحاكية لما وراءها ، ولو كان تصوّراً مأخوذاً من الخارج لم تكن القضيّة مفيدةً لصحّة السكوت ، كما في أحد جزئَي الشرطيّة . ولو كان تصوّراً أنشأتْه النفسُ من عندها من غير استعانة واستمداد من الخارج لم يحكِ الخارجَ . وسيوافيك بعض ما يتعلّق بالمقام . [ 7 ] وقد تبيّن بما مرّ أنّ كلّ تصديق يتوقّف على تصوّرات أكثر من واحد ، فلا تصديق إلّاعن تصوُّر .
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 106 | السيد محمدحسين الطباطبائي / على شيروانى