الفصل الثامن
ينقسم العلم الحصوليّ إلى تصوّر وتصديق
[ 1 ] فإنّه إمّا صورة ذهنيّة حاصلة من معلوم واحد من غير إيجاب أو سلب كالعلم بالإنسان ومقدّمِ الشرطيّة ، ويسمّى تصوّراً ، وإمّا صورة ذهنيّة من علوم معها إيجاب أو سلب ، كالقضايا الحمليّة والشرطيّة ، ويسمّى تصديقاً .
[ 2 ] ثمّ إنّ القضيّة بما أنّها تشتمل على إيجاب أو سلب مركّبةٌ من أجزاء فوق الواحد ، و المشهور أنّ القضيّة الحمليّة الموجبة مؤلّفة من الموضوع والمحمول ، والنسبة الحكميّة التي هي نسبة المحمول إلى الموضوع ، والحكم باتّحاد الموضوع مع المحمول . هذا في الهليّات المركّبة التي محمولاتها غير وجود الموضوع ، كقولنا : الإنسان ضاحك . وأما الهليّات البسيطة التي المحمول فيها هو وجود الموضوع ، كقولنا : الإنسان موجود ، فهي مركّبة من أجزاء ثلاثة : الموضوع ، والمحمول ، والحكم . إذا لامعنى لتخلّل النسبة وهي وجود رابط بين الشيء ووجودِه الذي هو نفسه .
[ 3 ] وأنّ القضيّة الحمليّة السالبة مؤلَّفة من الموضوع ، والمحمول ، والنسبة الحكمية الايجابية أو السلبيّة ولا حكم فيها ، لا أنّ فيها حكماً عدميّاً ، لأنّ الحكم جعل شىءٍ شيئاً ، وسلب الحكم عدم جعلِه ، لاجعلُ عدمه .
[ 4 ] والحقُّ أنّ الحاجة في القضيّة إلى تصوّر النسبة الحكميّة إنّما هي من جهة الحكم بما هو فعل النفس ، لابما هو جزء للقضيّة ، فالنسبة الحكميّة على تقدير تحقّقها
ترجمه و شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 105
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٥