مصنفاته كذلك - بالغ في الإنكار ، وقال : بل المراد دعوى الإجماع على صدق الجماعة ، وصحة ما ترويه ، إذا لم يكن في السند من يتوقف فيه ، فإذا قال أحد الجماعة : حدثني فلان ، يكون الإجماع منعقدا على صدق دعواه ، وإذا كان فلان ضعيفا أو غير معروف ، لا يجديه ذلك نفعا . وقد ذهب إلى ما ذهب إليه بعض أفاضل العصر ( 1 ) ، وليس لهما دام فضلهما ثالث . وسائر أساتيذنا ومشايخنا على ما ذهب إليه الأستاذ العلامة أعلى اللَّه في الدارين مقامهم ومقامه . وادعى السيد الأستاذ دام ظله أنّه لم يعثر في الكتب الفقهية من أول كتاب الطهارات إلى آخر كتاب الديات على عمل فقيه من فقهائنا رضي اللَّه عنهم بخبر ضعيف محتجا : بأنّ في سنده أحد الجماعة وهو إليه صحيح . وإذا وقفت على ما تلوناه عليك عرفت أنّ كلامه سلمه اللَّه تعالى ليس على حقيقته ، على أنّ من لم يعمل يجاب عنه بنحو ما أجاب الأستاذ العلامة عن قدح الشيخ فيما صحّ عن هؤلاء بالإرسال . بقي شيء آخر : وهو أن الصحيح عند القدماء غير الصحيح المصطلح عليه عند المتأخرين ( 2 ) .
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 56
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٦
هامش
( 1 ) هو السيد البهي والمولى الصفي ، سيدنا السيد مهدي الطباطبائي - دام ظله - ( منه ) وقال السيد الطباطبائي في رجاله : 2 / 367 في ترجمة زيد النرسي ، وفي رواية ابن أبي عمير لأصل زيد النرسي : وحكى الكشي في رجاله إجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، والإقرار له بالفقه والعلم ، ومقتضى ذلك صحة الأصل المذكور ، لكونه ممّا قد صحّ عنه ، بل توثيق راويه أيضا ، لكونه العلة في التصحيح غالبا . إلى آخر كلامه . والظاهر أنّ هذا الكلام يخالف لما في المتن .
( 2 ) مشرق الشمسين : 269 - 270 .