عن الحسن بن محبوب عن خالد بن جرير عن أبي الربيع الشامي هكذا : وقد قال الكشي : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن الحسن بن محبوب . قلت : في هذا توثيق ما لأبي الربيع الشامي . انتهى ، فتأمل . ووصف الشهيد الثاني في المسالك في بحث الارتداد خبرا فيه الحسن بن محبوب عن غير واحد بالصحة ( 1 ) ، وما ذلك إلَّا لذلك كما صرح به في موضع آخر منه ، ونقله في مشرق الشمسين ( 2 ) وغيره . وذهب إلى ما قلناه أيضا العلامة المجلسي قدس سره ( 3 ) - على ما نقل - ونسبه إلى جماعة من المحققين منهم والده المقدّس التقي ( 4 ) . ويأتي في حمزة بن حمران ما يرشد إليه . واستدل في الفوائد النجفية على صحة خبر ضعيف بأن في سنده عبد اللَّه بن المغيرة وهو ممن أجمعت العصابة ، والطريق إليه صحيح . وقال في موضع آخر نحو ذلك ، ثم قال : على ما فهمه الشيخ البهائي ، وقبله الشهيد ، وقبلهما العلامة في المختلف من تلك العبارة . والسيد الأستاذ دام علاه ( 5 ) - بعد حكمه بذلك وسلوكه في كثير من
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 55
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٥
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : 2 / 358 .
( 2 ) مشرق الشمسين : 270 .
( 3 ) قال العلامة المجلسي في كتاب الأربعين : 512 ، في الحديث الخامس والثلاثون : وأمّا محمّد بن أبي عمير فلا ريب في ثقته وفضله ، وهو ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، إمّا تأكيدا للتوثيق ، أو لعدم النظر إلى من بعده من رجال السند .
( 4 ) قال المجلسي الأول في روضة المتقين : 14 / 19 : اعلم أنّ الظاهر من إجماع الأصحاب على تصحيح ما يصح عنه : أنّهم لم يكونوا ينظرون إلى ما بعده ، فإنهم كانوا يعلمون أنّه لا يروي إلَّا ما كان معلوم الصدور عن الأئمة عليهم السلام . إلى آخر كلامه .
( 5 ) هو السيد المحقق السيد علي بن السيد محمد علي الطباطبائي صاحب رياض المسائل .