تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

عليه الشهرة . بل نسب ذلك المحقق الداماد إلى الأصحاب مؤذنا بدعوى الإجماع ، حيث قال في الرواشح السماوية - بعد عدّ الجماعة - : وبالجملة هؤلاء على اعتبار الأقوال المختلفة في تعيينهم أحد وعشرون ، بل اثنان وعشرون رجلا ، ومراسيلهم ومرافيعهم ومقاطيعهم ومسانيدهم إلى من يسمّون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب رضي اللَّه عنهم من الصحاح ، من غير اكتراث منهم ، لعدم صدق حدّ الصحيح - على ما قد علمته - عليها ( 1 ) . إلى آخر كلامه زيد في إكرامه . وقال مثل ذلك في أوائل الوافي ( 2 ) . إلَّا أنّه لم ينسب ذلك إلى الأصحاب ، بل إلى المتأخرين . وقال نحو ذلك في مشرق الشمسين ( 3 ) . وقال محمّد أمين الكاظمي : المراد بهذه العبارة أنه إذا صح السند إلى الرجل فالحديث صحيح . ولا ينظر إلى من بعده ، ولا يسأل عنه ، ومن هنا صحح العلامة وابن داود والبهائي والسيد محمّد رواية أبان بن عثمان مع أنه ناووسي ، لكن هذه الصحة يراد بها ما ثبت نقله عن الأئمة المعصومين عليهم السلام وإن كان الراوي غير إمامي . انتهى . فتأمل . وقال الشهيد قدس سره في نكت الإرشاد في كتاب البيع بعد ذكر رواية

هامش
( 1 ) الرواشح السماوية : 47 .
( 2 ) الوافي : 1 / 27 ، إلَّا أنّه بعد أن ذكر رأي المتأخرين عقبه بقوله : وأنت خبير بأنّ هذه الرواية ليست صريحة في ذلك ولا ظاهرة فيه ، فإنّ ما يصحّ عنهم إنّما هو الرّواية لا المرويّ ، بل كما يحتمل ذلك يحتمل كونها كناية عن الإجماع على عدالتهم وصدقهم ، بخلاف غيرهم ممّن لم ينقل الإجماع على عدالته .
( 3 ) مشرق الشمسين : 269 - 270 .