عيسى . وما يظهر من عدة الشيخ وغيرها : أنّ المعتبر العدالة بالمعنى الأعم ، فلا يقدح نسبة بعضهم إلى الوقف وأمثاله ( 1 ) ، نعم النسبة إلى التخليط - كما وقعت في أبي بصير يحيى الأسدي - ربما تكون قادحة ( 2 ) . فإن قلت : المحقق في المعتبر ضعّف ابن بكير ( 3 ) ، وأيضا الشيخ ( 4 ) ربما يقدح فيما صحّ عن هؤلاء بالإرسال . والمناقشة في مراسيل ابن أبي عمير معروفة . قلت : أمّا المحقق فلعلَّه لم يعتمد على الإجماع المزبور ، أو لم يتفطَّن لما ذكرنا ، أو لم يعتبر هذا الظن ، أو غرضه من الضعف ما يشمل الموثقيّة . والشيخ وغيره من المناقشين ربما لم يثبت عندهم الإجماع ، أو لم يثبت وجوب اتّباعه ، لعدم كونه بالمعنى المعهود ، بل كونه مجرد اتّفاق ، أو لم يفهموا على وفق المشهور . ولا يضرّ ذلك ، أو لم يقنعوا بمجرد ذلك . والأول أظهر بالنسبة إليه رحمه اللَّه ، لعدم ذكره ذلك في كتابه ، كما ذكره الكشي ، والنجاشي ( 5 ) ، وأمثاله . هذا وربما يتوهم بعض من إجماع العصابة وثاقة من روى عنه
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 52
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٥٢
هامش
( 1 ) عدة الأصول : 1 / 379 .
( 2 ) في رجال الكشي : 476 / 903 ، قال محمّد بن مسعود : سألت علي بن الحسن بن علي ابن فضال ، عن أبي بصير هذا ، هل كان متّهما بالغلوّ ؟ فقال : أمّا الغلو فلا ، ولكن كان مخلَّطا .
( 3 ) المعتبر : 56 في مبحث الحيض .
( 4 ) الاستبصار 3 : 276 / 982 .
( 5 ) فتشنا كتاب النجاشي فلم نجد ذكر لهذا الإجماع .