( إن جاء أحدهما يجي الاخر ) من غير ارتكاب تجوز وتأول بلا إشكال . نعم لا يصح استعمال الشرطية فيما لا ربط بينهما بلا تأول ، مثل
ناهقية الحمار وناطقية الانسان ، فلا تستفاد العلية حتى يقال ذلك .
وثانيا : أن العلية والمعلولية ، في المجعولات الشرعية ليست على حذو التكوين ، من صدور أحدهما من الاخر ، حتى يأتي فيها القاعدة
المعروفة ، فيجوز أن يكون الكر - بعنوانه - دخيلا في عدم الانفعال ، والجاري والمطر بعنوانهما ، كما هو كذلك . فقياس التشريع
بالتكوين باطل ، ومنشأ لاشتباهات كثيرة .
وثالثا : أن لجريان القاعدة موردا خاصا وشرائط ، وما نحن فيه ليس بمورده .
ورابعا : أن طريق استفادة الاحكام من القضايا هو الاستظهارات العرفية ، لا الدقائق الحكمية .
بقي أمور :
الأمر الأول الاشكال بوقوع الجزاء معنى حرفيا
لا إشكال في انتفاء شخص الحكم بانتفاء شرطه أو قيده عقلا ، من غير أن يكون لأجل المفهوم . فإذا وقف على أولاده العدول ، أو إن
كانوا عدولا ، فانتفاؤه مع سلب العدالة ليس للمفهوم ، بل لعدم الجعل
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 187
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٧