الاستناد في الوجود ، فضلا عن النظر إلى مزاحماته فيه .
وكيف كان ، فالاطلاق غير متكفل بإحراز عدم النائب ، وإن كان كفيلا بإحراز عدم الشريك ، أي القيد الاخر .
ولو فرض إحراز كون المتكلم بصدد بيان العلة المنحصرة ، أو الموضوع المنحصر ، فهو غير مربوط بمفهوم الشرط ، بل مع هذا يفهم
الحصر مع اللقب أيضا ، لكنه لأجل القرينة ، لا لأجل المفهوم المورد للنزاع .
ومما ذكرنا يظهر الاشكال فيما تمسك به بعض الأعاظم ( 1 ) ، وهو إطلاق الجزاء - بعد الاشكال على جواز التمسك بإطلاق الشرط ، تارة :
بأن مقدمات الحكمة إنما تجري في المجعولات الشرعية ، والعلية والسببية غير مجعولة .
وأخرى : بما استشكل غيره أيضا - فقال ما حاصله :
إن مقدمات الحكمة تجري في ناحية الجزاء من حيث عدم تقييده بغير ما جعل في القضية من الشرط مع كونه في مقام البيان ، ويحرز
كونه في مقامه من تقييد الجزاء بالشرط .
ودعوى كونه من هذه الجهة في مقام البيان لا تسمع ، وإلا لا نسد باب التمسك بالاطلاق .
ومقتضى كونه في مقامه ، وعدم تقييده الجزاء بتقيد آخر ، هو أن الجزاء مترتب على ذلك الشرط فقط من دون أن يشاركه شرط آخر ،
أو ينوب عنه .
انتهى .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 2 : 483 .