ومثل التمسك بإطلاق أداة الشرط لاثبات الانحصار ، كإطلاق صيغة الامر لاثبات الوجوب النفسي التعييني .
وقد مر الاشكال في المقيس عليه ( 1 ) ، ويرد نظيره هاهنا ، مع أن القياس مع الفارق .
والتمسك بإطلاق الشرط ، بتقريب : أنه لو لم يكن بمنحصر لزوم تقييده ، ضرورة أنه لو قارنه أو سبقه الاخر لما أثر وحده أو مطلقا ،
وقضية إطلاقه أنه يؤثر كذلك مطلقا ( 2 ) .
وفيه : أن ذلك ليس قضية الاطلاق ، فإنها - كما مر - ليست إلا أن ما جعل شرطا هو تمام الموضوع لإناطة الجزاء به ، وإلا لكان عليه
بيانه ، كما هو الحال في جميع موارد الاطلاق .
وبعبارة أخرى : أن الاطلاق في مقابل التقييد ، ودخالة شي آخر في موضوع الحكم ، وكون شي آخر موضوعا للحكم أيضا ، لا يوجب
تقييدا في الموضوع بوجه .
وأما قضية الاستناد الفعلي إلى الموضوع - مع عدم كون قرين له قبله وبعده - فهو شي غير راجع إلى الاطلاق والتقييد ، فإن الاستناد
واللا استناد في الوجود الخارجي بالنسبة إلى المقارنات الخارجية ، غير مربوط بمقام جعل الاحكام على العناوين ، فإن في ذلك المقام
لم يكن الدليل ناظرا إلى كيفية
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 282 وما بعدها من الجزء الأول من هذا الكتاب .
( 2 ) الكفاية 1 : 305 ، فوائد الأصول 2 : 481 ، نهاية الأفكار 2 : 484 .