لغير مورده .
كما أنه لا إشكال - فيما إذا كان مفاد الجزاء حكما كليا ، كقوله : ( إذا جاء زيد يكون إكرامه واجبا ) ، مما عبر عنه بالمعنى الاسمي - في أن
انتفاءه لأجل المفهوم .
لكن وقع الاشكال في مثل : ( إذا جاء فأكرمه ) مما يكون الجزاء معنى حرفيا ، فقيل بعدم دخوله في محل النزاع ، لان انتفاء الانشاء الخاص
بانتفاء بعض القيود عقلي ( 1 ) .
ودفعه المحقق الخراساني : بأن معاني الحروف كليات ( 2 ) . وقد سبق ( 3 ) في بابها أن الموضوع له في مطلق الحروف خاص .
ولكن مع ذلك يمكن دفع الاشكال بأن ظاهر القضايا بدوا وإن كان تعليق الوجوب على الشرط ، لكن حكم العقل والعقلاء في مثل تلك
القضايا ، أن الطبيعة المادة مناسبة مع الشرط تكون سببا لتعلق الهيئة بها ، فيكون الايجاب المتعلق بالمادة في الجزاء متفرعا على
التناسب الحاصل بينها وما يتلو أداة الشرط ، فإذا قال : ( إن أكرمك زيد أكرمه ) يفهم العرف والعقلاء منه أن التناسب الواقعي بين إكرام
زيد إياه وإكرامه دعا المولى لإيجابه عند تحققه ، فالايجاب متفرع على التناسب الواقعي ، وإلا كان لغوا ،
هامش
( 1 ) ذكره في مطارح الأنظار : 173 / سطر 16 - 17 .
( 2 ) الكفاية 1 : 13 - 15 .
( 3 ) وذلك في صفحة 180 من الجزء الأول من هذا الكتاب .