التكويني ، وهيئة ( بعت ) الخبري تحكي عن نفس هذا الايجاد ، كهيئة
( ضربت ) و ( قتلت ) الحاكية عن الايجاد التكويني ، فهيئة ( بعت )
الانشائي موجدة للبيع ، وهيئة الاخباري تحكي عن هذا الايجاد ،
وكلتاهما معنى حرفي غير مستقل بالمفهومية ولا بالموجودية ، وكذا
حال جميع الهيئات في أبواب العقود والايقاعات .
في أنحاء الانشاء :
ثم إن الهيئات الانشائية مختلفة كاختلاف الهيئات في الجمل
الاخبارية كما تقدم ، فقد ينشئ المتكلم الهوهوية كقوله : ( أنت حر )
و ( أنت
طالق ) و ( أنا ضامن ) في مقام الانشاء ، فإن الاعتبار في أمثالها هو إنشاء
الهوهوية وجعل الموضوع مصداق المحمول في وعاء الاعتبار ،
فيصير بهذا الجعل مصداقا للمحمول لدى العقلا ، فتترتب الآثار
عليها .
وقد ينشئ الإضافة والكون الرابط ، كقوله : ( من رد ضالتي فله هذا
الدينار ) مشيرا إلى معين ، فينشئ كون الدينار له ، وقد ينشئ كون
شي على عهدته لشخص ، كمن قال : ( من رد ضالتي فله علي دينار ) ،
ومنه قوله :
( لله علي كذا ) ، فيجعل على عهدته شيئا لله تعالى فيكون هو تعالى
مطالبا له .
وقد ينشئ ماهية اعتبارية ذات إضافة كنوع العقود ، فقوله : ( بعتك )
و ( آجرتك ) ونحوهما الاعتبار فيه هو إيجاد نفس الطبيعة
الاعتبارية مضافة
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 95
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٥