بفعل المتكلم ، فلا تكون النسبة ثابتة في الكلام قبل إيقاعه .
هذا مضافا إلى أن تأخر الوقوع عن الايقاع إنما هو فيما إذا كان الأول
معلول الثاني لا مطلقا ، وليست النسبة في الجمل الناقصة معلولة
لايقاع النسبة في التامة ، فلا وجه للتأخر مع فقدان مناطه .
على أن إيقاع النسبة في القضية اللفظية متوقف على تصور الموضوع
استقلالا ، مع أن القضية اللفظية مرآة الواقع ، والعناوين المأخوذة
فيها لا تكون ملحوظة بالاستقلال حتى يرى خلوها منها ويمكن إيقاع
النسبة بينها ، وما ذكرنا من إيقاعها بوجه إنما هو بنحو
الاستجرار تبعا للاخبار عن الواقع على ما هو عليه .
اللهم إلا أن يكون مراده ذلك ، لكنه خلاف ظاهر كلامه أو نصه حيث
قال : إن المتكلم يرى الموضوع عاريا عن النسبة فيوقعها .
الكلام في الانشاء والاخبار :
أما الجمل الانشائية في باب العقود والايقاعات فهيئتها تكون آلة
لإيجاد شي من الاعتباريات التي يحتاج إليها البشر ، ف ( بعت )
الانشائي بهيئته آلة إيجاد مادتها أي حقيقة البيع التي تكون من الحقائق
الاسمية ذات الإضافة إلى الثمن والمثمن والبائع والمشتري ،
والتاء تدل على كون الصدور منتسبا إلى المتكلم - أو الانتساب
الصدوري إليه - فيكون معنى الهيئة نفس الايجاد الذي هو صرف
التعلق
بالفاعل ومحض الإضافة بينه وبين الفعل بإزاء
مناهج الوصول إلى علم الأصول — صفحة 94
مساهمون: السيد الخميني
ص٩٤