العرض بموضوعه ، وذلك هو المعبر عنه بالوجود الرابط ( 1 ) فإن فيه
وجوها من الخلط تظهر بعد التأمل فيما ذكرناه .
كما يظهر النظر فيما ذكر في وجه افتراق المركبات الناقصة عن التامة ( 2 ) :
بأن الأولى تحكي عن النسبة الثابتة التي تعتبر قيدا مقوما
للموضوع أو المحمول ، والثانية تحكي عن إيقاع النسبة ، فإن المتكلم
وجدانا يرى الموضوع عاريا عن النسبة التي يريد إثباتها ، وهو
بالحمل أو الانشاء يوقعها بين الموضوع والمحمول ولهذا يكون مفاد
التركيب الأول متأخرا عن الثاني تأخر الوقوع عن الايقاع . انتهى
ملخصا .
فإن المراد من النسبة الثابتة إن كان النسبة الواقعية - كما هو مقتضى
مقابلتها لايقاع النسبة - فلا ريب في أن المركبات الناقصة لا
تحكي عنها ، فإن الحكاية عن الواقع تصديقية لا تصورية ، وهي شأن
المركبات التامة الاخبارية .
مضافا إلى أن المركبات التامة الاخبارية لا تحكي عن إيقاع المتكلم
النسبة ذهنا أو لفظا كما ذكره ، ولهذا لا ينتقل السامع إلا إلى
الثبوت الواقعي ، والإيقاع مغفول عنه إلا باللحظ الثاني ، وسيأتي حال
الانشائيات .
مع أن في الجمل الناقصة والتامة تكون النسبة بإيقاع المتكلم بوجه ،
فإن إضافة ( غلام ) إلى ( زيد ) وتوصيف ( زيد ) بالعالم في الجمل
الناقصة إنما هو
هامش
( 1 ) بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 50 - 51 .
( 2 ) مقالات الأصول 1 : 24 - 25 ، نهاية الأفكار 1 : 54 - 56 .