إلى مضايفاتها ، فالمؤجر يوجد ب آلية الهيئة إجارة البيت في مقابل
شي من شخص ، إلى غير ذلك من الاعتبارات .
والمقصود من أنحاء الانشاءات وإن كان تحقق ما يحتاج إليه من الأمر الاعتباري
مما يترتب عليه أثر عند العقلا ، لكن إنشاء الهوهوية
يغاير إنشاء الإضافة ، وهما يغايران إنشاء الماهية ذات الإضافة .
هذا كله في الجمل الانشائية المستعملة في أبواب المعاملات ، وأما
هيئة الأمر والنهي وسائر المشتقات فسيأتي - إن شاء الله - كل في
محله ( 1 ) .
الكلام في ألفاظ الإشارات وأخواتها :
أما ألفاظ الإشارة وضمائر الغيبة : فالظاهر أنها موضوعة لإيجاد
الإشارة ، إلا أن الأولى وضعت لإيجاد الإشارة إلى الحاضر وما هو
بمنزلته ، والثانية إلى الغائب وما هو بمنزلته ، ف ( هذا ) وأشباهه
كإصبع الأخرس ، فكما أنه آلة لإيجاد الإشارة إلى مطلوبه فهي كذلك
وضعا ، من غير فرق بينهما من هذه الجهة ، ولا يكون المشار إليه بها
داخلا في معناها ، بل معناها نفس الإشارة وإحضار المشار إليه في
ذهن السامع ليس إلا ، كإحضار إشارة الأخرس المشار إليه في ذهنه من
غير أن تكون موضوعة له .
وكذا الكلام في ضمائر الغيبة ، فإنها موضوعة للإشارة إلى الغائب ،
ولهذا يشترط فيها أن يكون مرجعها مذكورا أو معهودا لتصح
الإشارة إليه ، ومرجع
هامش
( 1 ) وذلك في صفحة : 243 وما بعدها من هذا الجزء .