- كما قابلها به في قوله : إن وجود المعنى الحرفي خارجا يتقوم بالغير ،
لا هويته وحقيقته - وفي قبال الماهية القابلة للصدق على
الكثيرين ، ومع ذلك تكون أمرا واحدا موجدا للربط ، فهو كما ترى لا
يستأهل جوابا .
وإن كانت وجودا سعيا مشتركا بين الروابط ، أو ماهية كذلك لكن بنعت
الوحدة الخارجية ، فهو فاسد ، لعدم الجامع الخارجي بنعت
الوحدة بين الوجودات ، لا من سنخ الوجود ، ولا من سنخ الماهية : أما
سنخ الوجود فواضح ، للزوم وحدة الروابط وجودا في جميع القضايا ،
وأما الماهية فلما حقق في محله وأشرنا إليه سابقا ( 1 ) من أن الماهية في
الخارج موجودة بنعت الكثرة ، ولا جامع اشتراك خارجي بنعت
الوحدة بين الافراد ، فإن الوحدة تساوق الوجود ، فلزم موجوديتها
بوجود واحد .
وأما تنظيره بالاعراض فمناقض لقوله ، لان للاعراض ماهية مستقلة
مقولة على الكثيرين محمولة عليها .
وثانيا : أن ابتناء وجود معاني الحروف على القول بوجود الكلي
الطبيعي يناقض قوله : إن الكلية في معانيها ليست كالأسماء ، لان نسبة
المعاني الحرفية إلى وجوداتها إن كانت كالطبيعي إلى أفراده فتكون
قابلة للصدق على الكثيرين ، وإلا فلا معنى لابتناء وجودها على
وجود الطبيعي .
هذا ، مضافا إلى ما عرفت من الاشكال في مبناه في باب معاني
الحروف .
هامش
( 1 ) وذلك في الصفحة : 61 من هذا الجزء .