ومنها : ما اختاره بعض المحققين من عموم الموضوع له ، لكن لا
بالمعنى المشهور ( 1 ) بل بالذي اختاره ( 2 ) . وقد عرفت بطلان مبناه ( 3 ) ، أي
وجود الجامع بين الموجودات الخارجية ، مضافا إلى ما عرفت من
بطلان مختاره في باب معاني الحروف ( 4 ) .
ومنها : ما نسب إلى بعض الفحول ( 5 ) من كون معانيها جزئيا إضافيا ،
وألجأه إليه توهم استعمالها كليا في مثل : ( سر من البصرة إلى
الكوفة ) و ( كل عالم في الدار ) ، كما التجأ بعضهم إلى اختيار كونها
موضوعة للأخص من المعنى الملحوظ حال الوضع ، وقال : إن القول
بوضعها للجزئي
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 13 - 15 ، درر الفوائد 1 : 8 - 9 .
( 2 ) مقالات الأصول 1 : 23 / سطر 10 - 12 ، نهاية الأفكار 1 : 53 - 54 .
( 3 ) في الصفحة : 60 - 61 من هذا الجزء .
( 4 ) وذلك في الصفحة : 78 - 79 من هذا الجزء .
( 5 ) هداية المسترشدين : 30 - سطر 18 - 23 . بعض الفحول : هو
الشيخ محمد تقي بن محمد رحيم الأصفهاني ، من قرية ( إيوان كيف )
بالقرب من طهران . وبعد إكماله للمقدمات هاجر إلى العراق ، فحضر
عند السيد الأعرجي في الكاظمية ، وعند الوحيد البهبهاني في
كربلا ، وفي النجف حضر عند بحر العلوم والشيخ جعفر الكبير
ملازما للأخير مصاهرا إياه ، وكان شيخنا المترجم له متقنا للعلوم
العقلية والنقلية معروفا بالنبوغ . عاد إلى أصفهان أستاذا عظيما ، فحضر
درسه أربع مائة عالم وفاضل منهم أخوه الشيخ محمد حسين
صاحب الفصول ، له مصنفات عديدة أشهرها حاشيته على المعالم
المعروفة ب ( هداية المسترشدين ) . توفي سنة ( 1248 ه ) في أصفهان .
انظر هدية الأحباب : 204 ، روضات الجنات 2 : 123 ، الكرام البررة 1 :
217 .