منها : عموم الوضع والموضوع له والمستعمل فيه ، كما ذهب إليه
المحقق الخراساني رحمه الله قائلا : إن الخصوصية المتوهمة لا يمكن
أن
تكون قيدا للموضوع له ولا المستعمل فيه ، سوأ كانت خارجية أو
ذهنية ( 1 ) .
وفيه ما لا يخفى : بعد وضوح اختلاف معاني الأسماء والحروف ذاتا
وتعقلا ودلالة ، وسيأتي ( 2 ) بيان أن الموضوع له هو الخاص حتى
في مورد نقضه من نحو قوله : ( سر من البصرة إلى الكوفة ) مما يتوهم
استعمالها كليا .
ومنها : ما في تقريرات بعض أعاظم العصر رحمه الله من عموم الوضع
والموضوع له ، لا بالمعنى الذي في الأسماء ، بل بمعنى أن الموجد
في الحروف في جميع مواطن الاستعمالات شي واحد بالهوية ، وأن
الخصوصيات اللاحقة لها خارجة عن الموضوع له ولازمة لوجوده ،
كالاعراض المحتاجة في الوجود إلى المحل مع أنه خارج عن هوية
ذاتها ، من غير أن يكون الموضوع له معنى كليا قابلا للصدق على
الكثيرين كالكلية في الأسماء ، فالاحتياج إلى الخصوصيات في موطن
الاستعمال لا يوجب الجزئية ، كما أن كونها إيجادية وموضوعة
لإيجاد الربط لا يوجبها ، بعد البناء على وجود الكلي الطبيعي ، وأن
التشخص والوجود يعرضان له دفعة ( 3 ) .
وفيه أولا : أن الهوية الواحدة التي ذكرها إن كانت شيئا في قبال الوجود
هامش
( 1 ) الكفاية 1 : 13 - 14 .
( 2 ) في الصفحة : 84 - 86 من هذا الجزء .
( 3 ) فوائد الأصول 1 : 57 - 58 .