في الهيئات ( 1 ) .
وثالثا : أن الحروف الايجادية بالمعنى الذي ذكرناه ، كحروف النداء
والقسم والردع ، لا يكون لها واقع مقرر محكي بها ، ضرورة أن
حروف النداء لا تحكي عن ندأ خارجي أو ذهني ، ولا تستعمل في
مفهومه ، بل يوجد بها النداء ، فلا يعقل حكايتها عن عرض نسبي ،
وكذا
حروف القسم فإنها آلة إيجاده ، ولا يكون القسم من الاعراض النسبية ( 2 )
بالضرورة . والعجب أنه - قدس سره - قال : إن الحروف كلها
حاكيات عن الاعراض النسبية ، ولا يهمنا تشخيص كونها من أي
الاعراض ، مع أن دعوى هذه الكلية بمكان من الفساد .
تكميل : في أن الوضع في الحروف عام والموضوع له خاص :
التحقيق في وضع الحروف عموم الوضع وخصوص الموضوع له ،
وهذه الدعوى وإن كانت بينة بعد التأمل في معاني الحروف بما تقدم ،
بعد عدم تعقل حصول الربط بالمفاهيم الكلية ، وعدم تعقل جامع
ماهوي بينها كما تقدم ( 3 ) ، لكن اللازم إبطال الدعاوي الاخر ، حتى تدفع
المغالطات الواقعة في المقام :
هامش
( 1 ) وذلك في الصفحة : 86 - 94 من هذا الجزء
( 2 ) مقالات الأصول 1 : 24 / سطر 9 .
( 3 ) في الصفحة : 69 من هذا الجزء